مجد الدين ابن الأثير

226

النهاية في غريب الحديث والأثر

فهو المثناة ، فكأن ابن عمرو كره الاخذ عن أهل الكتاب ، وقد كانت عنده كتب وقعت إليه يوم اليرموك منهم ، فقال هذا لمعرفته بما فيها . قال الجوهري : المثناة هي التي تسمى بالفارسية دوبيتي ، وهو الغناء . وفي حديث الأضحية ( أنه أمر بالثنية من المعز ) الثنية من الغنم ما دخل في السنة الثالثة ، ومن البقر كذلك ، ومن الإبل في السادسة ، والذكر ثني ، وعلى مذهب أحمد ابن حنبل : ما دخل من المعز في الثانية ، ومن البقر في الثالثة . ( س ) وفيه ( من يصعد ثنية المرار حط عنه ما حط عن بني إسرائيل ) الثنية في الجبل كالعقبة فيه ، وقيل هو الطريق العالي فيه ، وقيل أعلى المسيل في رأسه . والمرار بالضم : موضع بين مكة والمدينة من طريق الحديبية . وبعضهم يقوله بالفتح ، وإنما حثهم على صعودها لأنها عقبة شاقة وصلوا إليها ليلا حين أرادوا مكة سنة الحديبية ، فرغبهم في صعودها . والذي حط عن بني إسرائيل هو ذنوبهم ، من قوله تعالى ( وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم ) . ( س ) وفي خطبة الحجاج : أنا ابن جلا وطلاع الثنايا هي جمع ثنية ، أنه جلد يرتكب الأمور العظام . ( س ) وفي حديث الدعاء ( من قال عقيب الصلاة وهو ثان رجله ) أي عاطف رجله في التشهد قبل أن ينهض . ( س ) وفي حديث آخر ( من قال قبل أن يثني رجله ) وهذا ضد الأول في اللفظ ، ومثله في المعنى ، لأنه أراد قبل أن يصرف رجله عن حالتها التي هي عليها في التشهد . ( باب الثاء مع الواو ) ( ثوب ) [ ه‍ ] فيه ( إذا ثوب بالصلاة فأتوها وعليكم السكينة ) التثويب ها هنا : إقامة الصلاة . والأصل في التثويب : أن يجئ الرجل مستصرخا فيلوح بثوبه ليرى ويشتهر ، فسمي الدعاء تثويبا لذلك . وكل داع مثوب . وقيل إنما سمي تثويبا من ثاب يثوب إذا رجع ،